يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
2
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
( عطاء الخراساني أبو عثمان وَهُوَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ ) قِيلَ عَطَاءُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ عَطَاءُ بْنُ مَيْسَرَةَ مَوْلَى الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ وَقِيلَ مَوْلًى لِهُذَيْلٍ وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ وَأَشْهَرُ أَنَّهُ مَوْلَى الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ أَصْلُهُ مِنْ مَدِينَةِ بَلْخٍ مِنْ خُرَاسَانَ وَسَكَنَ الشَّامَ وَهُوَ يُعَدُّ فِي الشَّامِيِّينَ وَكَانَ فَاضِلًا عَالِمًا بِالْقُرْآنِ عَامِلًا رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَمَعْمَرٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرُهُمْ وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ مِنَ التَّارِيخِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ ذَكَرَ ذَلِكَ ضَمْرَةُ وَغَيْرُهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ فَقَالَ نَحْنُ مِنْ أَهْلِ بَلْخٍ قَالَ وَعَطَاءٌ مَوْلَى الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ وَأَدْخَلَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ لَهُ وَذَكَرَ حِكَايَةَ أَيُّوبَ عَنِ الْقَاسِمِ بن عاصم قال قلت لسعيد بن المسيب إِنَّ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ حَدَّثَ عَنْكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ الَّذِي وَاقَعَ امْرَأَتَهُ فِي رَمَضَانَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ أَوْ بِكَفَّارَةِ الظِّهَارِ فَقَالَ سَعِيدٌ كَذَبَ مَا حَدَّثْتُهُ إِنَّمَا بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ تَصَدَّقْ تَصَدَّقْ